موجات الحر الشاذة تسبب ارتفاع تركيز الأوزون الضار

أفادت خدمة Copernicus أن مستوى الأوزون على سطح الأرض ارتفع بشكل حاد في أوروبا نتيجة موجة الحر الثالثة، وأن التلوث بلغ ذروته في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا.

وتؤدي موجات الحر الشاذة إلى ارتفاع معدل الوفيات، ولكن أسباب الوفاة لا تقتصر على الإنهاك الحراري فقط، حيث يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى تراكم قياسي للأوزون الضار قرب سطح الأرض.

ووفقا للخبراء، يحمي غاز الأوزون في طبقات الجو العليا من الأشعة فوق البنفسجية الضارة. إلا أنه في طبقات الجو السفلى شديد الضرر، ويتشكل قرب سطح الأرض عندما تتفاعل الملوثات مع ضوء الشمس. لذلك من المهم جدا التنبؤ بارتفاع تلوث الهواء بهذا الغاز واتخاذ الاجراءات اللازمة فورا.

ويذكر أن أعلى تركيز لغاز الأوزون قرب سطح الأرض سجل عام 2003 في جنوب إنجلترا وبلجيكا وشمال فرنسا وهولندا، ما أدى إلى وفاة 400-600 شخص في هولندا بسبب تلوث الهواء. ويزداد تركيز غاز الأوزون الضار على سطح الأرض مع موجات الحر، ويتجه شرقا.

ويشير الأطباء إلى أنه حتى التعرض لفترة قصيرة للأوزون يمكن أن يؤدي إلى مشكلات تنفسية وتفاقم الربو. كما يلحق هذا الغاز الضرر بالنباتات ويتسبب في تساقط أوراقها قبل أوانها.

وتجدر الإشارة إلى أن مصادر الأوزون في منتصف القرن الماضي كانت عوادم السيارات والمواد البتروكيماوية، كما تشمل مصادره اليوم المبيدات الحشرية والدهانات ومنتجات التنظيف ومستحضرات التجميل.

ووفقا للخبراء، في عام 2024 تعرضت 21.5 بالمئة من الأراضي الزراعية في أوروبا إلى مستوى مرتفع لغاز الأوزون. لذلك قد يساهم خفض انبعاث غاز الميثان في مكافحة ارتفاع تركيز الأوزون، الناجم عن تغير المناخ وازدياد حرائق الغابات.

المصدر: science.mail.ru

 

المصدر: روسيا اليوم