ميانمار.. حزب مدعوم من الجيش يتصدر نتائج الانتخابات

تصدر حزب “التضامن والتنمية الاتحادي”، المدعوم من الجيش في ميانمار، النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، وذلك بعد آخر جولة من الانتخابات التي جرت على 3 مراحل، وسط انتقادات بعدم نزاهتها يرفضها المجلس العسكري الحاكم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في التضامن والتنمية الاتحادي قوله إن حزبه فاز بالأغلبية، وأصبح في وضع يسمح له بتشكيل حكومة جديدة.

وكان الحزب قد فاز بمعظم المقاعد المتنافس عليها في الجولتين الأوليين من التصويت، في 28 ديسمبر/كانون الأول و11 يناير/كانون الثاني الجاري. بينما بلغت نسبة إقبال الناخبين حوالي 55% في كل جولة، وهي نسبة منخفضة مقارنة بسابقتها التي بلغت نحو 70% في الانتخابات التي شهدتها البلاد في عامي 2020 و2015.

وجرت الانتخابات وسط انتقادات دولية واسعة وصفت الاقتراع بأنه “عملية صورية” تهدف إلى تكريس سيطرة الجيش، وإضفاء صبغة مدنية على حكمه، في ظل استمرار الحرب الأهلية وإقصاء قوى المعارضة الرئيسية.

YANGON, BURMA - JANUARY 25: Polling station workers count ballots after the polls close in Dagon Township during the third round of Myanmar’s general election on January 25, 2026 in Yangon, Burma. Today marks the final day of Myanmar’s three phase general election, which began on December 28, 2025 and continued into January 2026 under the military administration. The authorities have presented the vote as a step toward restoring civilian rule following the 2021 military coup and the conflict that followed. (Photo by Lauren DeCicca/Getty Images)
مركز اقتراع في يانغون يفرز الأصوات بعد انتهاء التصويت أمس الأحد (غيتي إيميجز)

وأمس الأحد، أعرب رئيس المجلس العسكري الحاكم في ميانمار مين أونغ هلاينغ عن رفضه لتلك الانتقادات، وقال في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي “سواء اعترف المجتمع الدولي بهذا أم لا، فنحن لا نفهم وجهة نظرهم. تصويت الشعب هو الاعتراف الذي نحتاجه”. ويصر المجلس العسكري على أن الانتخابات خالية من الإكراه وتتمتع بدعم شعبي.

وكان وزير الخارجية الماليزي محمد حسن قال أمام البرلمان الثلاثاء الماضي إن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) -التي تنتمي ميانمار إلى عضويتها- لم ترسل مراقبين ولن تصادق على الانتخابات، مشيرا إلى مخاوف بشأن عدم وجود مشاركة شاملة وحرة.

ويحكم الجيش هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا منذ استقلاله عام 1948، ولم يشهد سوى فترة وجيزة من الحكم الديمقراطي بين عامي 2011 و2021، ساد فيها التفاؤل على وقع موجة إصلاحات.

إعلان

واستولى الجيش على السلطة بانقلاب عام 2021، وألغى نتائج الانتخابات السابقة عام 2020، وسجن الزعيمة الديمقراطية أونغ سان سو تشي، مما أدخل البلاد -البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة- في حرب أهلية.

 

المصدر: الجزيرة