نيجيريا تحاكم ضباطا متهمين بالتخطيط لانقلاب

أعلنت القوات المسلحة في نيجيريا أنها ستقدّم عددا من ضباطها إلى المحاكمة العسكرية بتهمة التخطيط للإطاحة بالرئيس بولا تينوبو العام الماضي، في خطوة تؤكد وجود مؤامرة كانت الحكومة قد نفتها في البداية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء ساميلا أوبا، في بيان صدر أمس الاثنين، إن التحقيقات انتهت إلى تحديد ضباط يواجهون اتهامات بالتآمر على النظام القائم، مشيرا إلى أن من تثبت عليهم التهم سيحالون إلى محكمة عسكرية مختصة. ولم يحدد موعد بدء المحاكمات، في حين أكد خبراء قانونيون أن العقوبة قد تصل إلى الإعدام في حال الإدانة.

وكانت القيادة العسكرية قد أعلنت، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتقال 16 ضابطا على خلفية ما وصفتها بـ”قضايا انضباطية” لكن مصادر حكومية وعسكرية أكدت لاحقا أن الاعتقالات مرتبطة بمحاولة انقلاب. ولو نجحت تلك المحاولة، لكانت أنهت ربع قرن من الحكم المدني في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.

وعقب نفي رسمي أوليّ، أجرى الرئيس تينوبو تعديلات واسعة في قيادة الجيش، شملت إقالة رئيس هيئة الأركان الجنرال كريستوفر موسى، الذي عاد لاحقا وزيرا للدفاع. وقال مسؤول حكومي حينئذ إن مثل هذه الأحداث تكشف عن “ثغرات في العمل الاستخباري لا يمكن لأي قيادة أن تتسامح معها”.

President-Elect Bola Tinubu addresses gathered supporters and the country after receiving his certificate at a ceremony in Abuja, Nigeria Wednesday, March 1, 2023. Election officials declared Tinubu the winner of Nigeria's presidential election Wednesday, keeping the ruling party in power in Africa's most populous nation. (AP Photo/Ben Curtis)
الرئيس النيجيري بولا تينوبو أجرى تعديلات واسعة في قيادة الجيش بعد الكشف عن محاولة الانقلاب (أسوشيتد برس)

تاريخ الانقلابات

وشهدت نيجيريا انقلابات عسكرية عدة منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1960، وظلت تحت حكم العسكر معظم القرن العشرين، ثم انتقلت إلى الحكم المدني عام 1999. ومنذ ذلك الحين، حافظت البلاد على نظام ديمقراطي رغم التحديات الأمنية والسياسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تخوض فيه القوات النيجيرية معارك طويلة ضد جماعة “بوكو حرام” وتنظيم “ولاية غرب أفريقيا” التابع لتنظيم الدولة الإسلامية بشمال شرقي البلاد. ورغم تراجع وتيرة العنف مقارنة بذروته قبل عقد، فلا تزال الهجمات على القواعد العسكرية مستمرة.

إعلان

كما تواجه القوات المسلحة ضغوطا إضافية في الشمال الغربي ضد عصابات مسلحة تُعرف محليا بـ”قطاع الطرق” وفي الجنوب الشرقي ضد جماعات انفصالية. ويشكو جنود من تأخر الرواتب وسوء الظروف المعيشية، في حين حذَّر محللون من احتمال تصاعد العنف خلال عام 2026.

في المقابل، كثَّفت الولايات المتحدة تعاونها العسكري مع نيجيريا، إذ نفذت ضربات مشتركة ضد مسلحي “ولاية الساحل” التابعة لتنظيم الدولة في الشمال الغربي، وتعهدت بزيادة تبادل المعلومات الاستخبارية لدعم العمليات الجوية النيجيرية.

 

المصدر: الجزيرة