هرمز بعد الإغلاق الإيراني.. عبور محدود وغياب ناقلات النفط والغاز

بعد يوم من إعلان مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام عبور السفن إثر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، أظهرت بيانات ملاحية جديدة أن الحركة في المضيق لم تتوقف بالكامل، لكنها تراجعت إلى مستوى محدود للغاية منذ صباح اليوم الأحد 21 يونيو/حزيران الجاري.

ويأتي هذا التراجع بينما لا يزال المضيق في قلب التوتر بين طهران وواشنطن، بعد أيام قليلة من توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، التي فتحت الباب أمام عودة تدريجية لحركة السفن في واحد من الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز عالميا.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2ماذا أظهرت الأقمار الصناعية عن حركة ناقلات النفط في جزيرة خارك الإيرانية؟
  • list 2 of 2صور فضائية تكشف تقدما متواصلا في تشييد أكبر مطار أفريقي بإثيوبيا

end of list

وأظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبر منصة “مارين ترافيك” عبور 5 سفن فقط مضيق هرمز منذ صباح اليوم، جميعها سفن بضائع أو بضائع سائبة، من دون ظهور ناقلات نفط أو غاز ضمن حركة العبور المرصودة.

حركة عبور محدودة في مضيق هرمز منذ صباح 21 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)
حركة عبور محدودة في مضيق هرمز منذ صباح 21 يونيو/حزيران الجاري (مارين ترافيك)

عبور محدود

تُظهر بيانات التتبع البحري أن السفن التي عبرت المضيق منذ بداية اليوم هي “ريمات” (REEMAT)، و”إيولكوس أمبيشن” (IOLCOS AMBITION)، و”إم إس في الفايزان” (M.S.V. AL FAIZAN)، و”إم إس في العظمت 2137″ (MSV AL AZMAT 2137)، إضافة إلى سفينة تحمل اسم “17850”.

وتشير البيانات إلى أن 4 من السفن الخمس انطلقت من الإمارات، بينما كانت سفينة البضائع السائبة “إيولكوس أمبيشن” قادمة من البرازيل ومتجهة إلى إيران.

وتوزعت أعلام السفن العابرة بين سريلانكا ومالطا والهند وإيران، فيما أظهرت خريطة المسارات أن 3 سفن عبرت عبر النطاق الجنوبي للمضيق قبالة السواحل العُمانية، مقابل سفينتين مرّتا عبر المسار الشمالي قرب جزيرة لارك الإيرانية.

غياب ناقلات الطاقة

يكتسب الرصد الجديد أهميته من غياب ناقلات النفط والغاز المسال عن حركة العبور منذ صباح اليوم، خلافا لحركة اليوم السابق التي شملت ناقلات نفط وناقلة غاز مسال.

إعلان

واقتصرت حركة اليوم على 4 سفن بضائع عامة وسفينة بضائع سائبة واحدة، في مؤشر على أن حركة السفن التجارية لم تعد إلى نمطها السابق، رغم استمرار تسجيل عبور محدود داخل المضيق.

وتظهر البيانات أن سفينة “ريمات”، التي تحمل رقم التعريف الملاحي 417001342 وترفع علم سريلانكا، عبرت ضمن مسار من دبي إلى خورفكان داخل الإمارات.

أما “إيولكوس أمبيشن”، التي تحمل رقم المنظمة البحرية الدولية 9530632 وترفع علم مالطا، فظهرت قادمة من البرازيل ومتجهة إلى إيران.

حركة العبور في المضيق قبل الإغلاق (مارين ترافيك)
حركة العبور في المضيق قبل الإغلاق (مارين ترافيك)

حضور هندي وإيراني

شملت حركة العبور سفينتين ترفعان علم الهند. الأولى هي “إم إس في الفايزان”، وتحمل رقم التعريف الملاحي 419958561، وكانت قادمة من الإمارات ومتجهة إلى الهند.

أما الثانية فهي “إم إس في العظمت 2137″، وتحمل رقم التعريف الملاحي 419956072، وظهرت قادمة من الإمارات من دون وجهة وصول معلنة في بيانات الرصد.

كما عبرت سفينة بضائع ترفع علم إيران وتحمل اسم “17850”، ورقم التعريف الملاحي 422312400، وظهرت قادمة من الإمارات، من دون أن تعرض البيانات وجهة وصول نهائية لها وقت الرصد.

ويكشف هذا التوزيع أن حركة العبور التي ظهرت بعد إعلان الإغلاق ظلت محصورة في سفن بضائع محدودة، وليست حركة طاقة واسعة أو عودة إلى نمط الملاحة المعتاد.

بعد توقف الأمس

ويأتي الرصد الجديد بعد أن رصدت الوحدة عبور 18 سفينة مضيق هرمز منذ صباح السبت 20 يونيو/حزيران الجاري، قبل إعلان مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني إغلاق المضيق.

وكانت حركة الأمس قد شملت 8 ناقلات نفط، وناقلة غاز مسال، و6 سفن شحن بضائع، و3 سفن بضائع سائبة، قبل أن تتوقف إشارات العبور الجديدة بعد الإعلان الإيراني.

وبالمقارنة مع ذلك، تظهر بيانات اليوم تحولا واضحا في نمط الحركة، من عبور متنوع شمل ناقلات طاقة وسفنا تجارية إلى عبور محدود يقتصر على 5 سفن بضائع فقط.

رسالة أمريكية مضادة

في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز زادت يوم 20 يونيو/حزيران، وإن عشرات السفن التجارية عبرت الممر وهي تحمل بضائع ونفطا، في رسالة بدت موجهة إلى نفي أن يكون الإغلاق الإيراني قد أوقف الملاحة كليا.

لكن بيانات اليوم، حتى وقت الرصد، لا تظهر استمرار هذا الزخم في حركة العبور، إذ تراجعت الحركة المرصودة إلى 5 سفن فقط، من دون تسجيل عبور ناقلات نفط أو غاز.

محادثات سويسرا

ويتزامن التراجع في حركة العبور مع استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، إذ تتجه الأنظار إلى محادثات سويسرا بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في محاولة لتثبيت الاتفاق ومعالجة الملفات العالقة.

ويزيد إعلان الإغلاق الإيراني من حساسية هذه المحادثات، إذ يعود مضيق هرمز إلى موقعه كورقة ضغط مركزية في التفاوض، بعد أن كان فتحه أحد أبرز مؤشرات التهدئة في الأيام التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم.

 

المصدر: الجزيرة