عندما تصبح الحياة مزدحمة وترتفع مستويات التوتر، فليس من غير المألوف أن تجد نفسك تدخل إلى غرفة وتنسى سبب دخولك إليها، أو تفقد تسلسل أفكارك في منتصف الجملة أو تكافح من أجل التركيز على المهام البسيطة.
وقد يكون من الصعب العودة إلى العمل أو الدراسة، خاصة بعد عطلة نهاية الأسبوع.
يُطلق على هذه الأعراض، الضبابية الذهنية وغالبا تعرف بـ”ضباب الدماغ”، ورغم أنها ليست حالة طبية في حد ذاتها، إلا أنها تشير إلى مجموعة من الأعراض المرتبطة بالإدارك، مثل صعوبة التركيز والنسيان والبطء العقلي.
قد يحدث ضباب الدماغ لأي شخص، ولا يعد فشلاً شخصياً أو علامة على عدم قدرتك على التكيُف.
2- ضع روتيناً خاصاً بك
قلل من إرهاق اتخاذ القرار من خلال إيجاد إيقاع محدد لأيامك، فاتباع نظام محدد يومي يمكن أن يزيل الضغط عن ذاكرتك.
من المفيد وضع روتين صباحي ومسائي، وحتى ولو روتين بسيط مثل ترتيب الملابس أو تحضير وجبة الإفطار مسبقاً، فذلك يحرر عقلك من اتخاذ القرارات المستمرة.
3- الحصول على استراحات
لكن القفز المستمر من شيء لآخر قد لا يترك لعقلك وقتاً، لإعادة ضبط نفسه، ما يزيد من احتمالية ضبابية الدماغ.
حاول عمداً، وضع جدول لفترات راحة قصيرة بين الأنشطة، حتى لو كانت ما بين خمس إلى عشر دقائق فقط من أجل تمديد جسدك أو تناول مشروب أو الخروج أو الجلوس بهدوء.
فكر في هذه الفواصل الزمنية كأنها حواجز ذهنية، فهي تمنح عقلك فرصة لاستيعاب ما قمت به للتو، والتخلص من التوترالمستمر والاستعداد لما هو قادم.
4- استخدم التقويمات وتطبيقات التذكير
دع التكنولوجيا هي التي تقوم بتذكيرك، واستخدم التقويمات وتطبيقات التذكير لتفريع مساحة من ذاكرتك.
قم بجدولة المهام المتكررة بحيث تحدث تلقائياً فعلى سبيل المثال، قم بحجز الغداء في مفكرتك كل يوم أواضبط جدول تذكيرات أسبوعي للفواتير والأعمال المنزلية.
وهذا يعني أنك لا تفكر باستمرار، وتقول “ما الذي أحتاج إلى تذكره بعد ذلك؟”
عادات آخرى تدعم صحة الدماغ والتركيز
وإلى جانب هذه الاستراتيجيات اليومية العملية، يوصي الدكتور ثاراكا أيضاً بممارسة بعض العادات لدعم صحة الدماغ وزيادة التركيز.
الماء: تتكون أجسامنا من حوالي 60 في المئة من الماء، وحتى الجفاف البسيط قد يجعلك تشعر بعدم التركيز، لذا احتفظ بالماء بالقرب منك وتناوله بانتظام.
النشاط البدني: يُعزز تحريك جسمك تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، مما يُساعدك على التفكير بوضوح أكبر. حاول المشي لمسافات قصيرة، أو الركض الخفيف، أو تمديد جسدك بانتظام.
التغذية: غذِّ دماغك بالأطعمة الكاملة بدلاً من المُصنّعة. فالكولين عنصر غذائي أساسي لصحة الدماغ، لذا فإن تناول أطعمة غنية به، مثل البيض والأسماك والمكسرات، يُساعد على التركيز.
التوتر: يُغرق التوتر المزمن الجسم بالكورتيزول، وهو هرمون يُساعد على تنظيم استجابة الجسم للتوتر، مما قد يُعيق تفكيرك. ابحث عن طرق لتخفيف التوتر من خلال تمارين التنفس والتأمل وممارسة الهوايات.