هل تنجح أوروبا في إنهاء اعتمادها على الولايات المتحدة واللحاق بسباق الفضاء؟

إذ تسعى دول أوروبا إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في مجال الفضاء، والحد من اعتمادها الطويل على الشراكات مع الولايات المتحدة، التي غالبا ما كانت تفرض شروطا تصب في مصلحتها أولا.

ولتحقيق ذلك اتخذت أوروبا خطوتها الأولى عبر تطوير قاعدة فضائية في (إسرينغ_Esrange) شمال السويد، لمنافسة عمالقة الفضاء؛ الولايات المتحدة والصين وروسيا، في محاولة لتمكين الأوروبيين من اللحاق بالركب.

اقرأ أيضا

list of 4 items

  • list 1 of 4البرلمان الأوروبي يعتمد تشكيلة المفوضية الأوروبية برئاسة فون دير لاين
  • list 2 of 4شيخوخة الأوروبيين: هل تعاني أوروبا من أزمة في القيادة؟
  • list 3 of 4المفوضية الأوروبية تدعو لـ”أوروبا أولا” لمواجهة ترامب
  • list 4 of 4مسؤول أوروبي: ألمانيا وإيطاليا الأكثر تضررا من رسوم ترامب التجارية

end of list

ونظرا للحاجة الملحة إلى تأمين فضائي مستقل، إلى جانب النمو المستمر للسوق التجاري في مجال الفضاء، بات من الضروري أن تعوّل أوروبا على نفسها كليا لتحقيق استقلاليتها الإستراتيجية بشكل عاجل.

إذ ظلت أوروبا طيلة العقود الماضية تعتمد على الولايات المتحدة لضمان أمنها الفضائي، ولأجل ذلك ظلت رهينة السياسات الأميركية التي تعطي الأولوية لمصالح واشنطن، خاصة في ظل إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

ومع تزايد الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية للفضاء بوصفه منصة للدفاع وتحقيق الأرباح، بقيت أوروبا لسنوات تنتظر دور أقمارها الصناعية كي تُطلق على متن رحلات أميركية.

أول إطلاق مستقبلي

في مارس/آذار الماضي، أطلقت شركة (إيسر أيروسبيس _ Isar Aerospace) الألمانية أول رحلة تجريبية لمركبة إطلاق مدارية من موقع في النرويج. ورغم أن المركبة لم تصل إلى المدار وانهارت بعد نحو 30 ثانية من انطلاقها، فإن التجربة اعتُبرت ناجحة هندسيا وتقنيا لأنها حققت الأهداف المحددة مسبقا للاختبار الأول.

ويُعد مركز “إسرانج” التابع للسويد أحد أبرز المواقع الأوروبية التي تعمل على تطوير برامج صواريخ مدارية، ما سيفتح الباب أمام القارة للمضي قُدما في مجال الإطلاق الفضائي من أراضيها. ففي شمال السويد، حيث تمتد مساحات المناورة لأكثر من 5 آلاف كيلومتر، شُيّدت القاعدة وسط غابات كثيفة ومراعي للغزلان، بالقرب من الحدود مع النرويج وفنلندا، لتكون قاعدة أوروبية في قلب سباق فضائي تحتدم فيه المنافسة بين واشنطن وموسكو وبكين.

إعلان

يذكر أنه حتى الآن، تبقى القاعدة الفرنسية في غويانا بأميركا الجنوبية هي الوحيدة القادرة على إطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية لحساب أوروبا. وبخلاف ذلك، لا تزال أوروبا تعتمد على استئجار خدمات قاعدة كيب كانافيرال الأميركية، التابعة لسلاح الجو الأميركي.

وبحسب خبراء أوروبيين، إذا أرادت أوروبا أن تبقى لاعبا رئيسيا، فعليها ألا تكتفي بالشراكات بل أن تبني منظومتها الفضائية المتكاملة، فالأمن في القرن الـ21 يبدأ من الفضاء.

 

المصدر: الجزيرة