هل عاد الاختفاء القسري إلى الواجهة السياسية في أوغندا؟

أمرت المحكمة العليا في العاصمة الأوغندية كمبالا الأجهزة الأمنية بالكشف عن مصير نائب رئيس حزب “منصة الوحدة الوطنية”، أكبر أحزاب المعارضة في أوغندا، محمد موانغا كيفومبي، بعد أسابيع من إعادة اعتقاله في ظروف غامضة عقب الإفراج عنه بكفالة في قضية إرهاب، في حادثة وصفتها منظمات حقوقية بأنها “اختفاء قسري”.

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه في 10 يوليو/تموز الحالي، أي في اليوم التالي للإفراج عن كيفومبي بكفالة في تهم إرهاب ذات صلة سياسية، أوقف جنود يرتدون الزي الرسمي وآخرون بملابس مدنية سيارته عند حاجز للشرطة على مشارف كمبالا، وأنزلوه منها واقتادوه إلى جهة مجهولة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2أمنستي: منح الشرطة الهندية صلاحيات استثنائية إهانة لحقوق الإنسان
  • list 2 of 2تقرير حقوقي يتهم النيجر بتشديد القوانين القمعية بذريعة مكافحة “الإرهاب”

end of list

وأضافت المنظمة أنه لم تَرِد عنه أي أخبار منذ ذلك الحين، وأن السلطات لم تكشف بعد عن مكانه. ونقلت عن عائلته أنها تقدمت هذا الأسبوع بطلب الإفراج الفوري عنه.

في المقابل، نفت الشرطة الأوغندية احتجازه. وبحسب صحيفة نيو فيجن (New Vision) الأوغندية، أفاد مساعد مفوض الشرطة غودوين توموغوميي بأنه “لا يوجد دليل يثبت أن مقدم الطلب محتجز” لدى الشرطة.

وقال توموغوميي إن سيارة كيفومبي أُوقفت بالفعل عند حاجز للشرطة، “لكنه لم يُعتقل أو يُختطف أو يُحتجز من قبل الشرطة”، مؤكدا أن عمليات البحث في الوحدات والمخافر ذات الصلة لم تُظهر أي سجل يفيد باعتقاله أو احتجازه منذ 10 يوليو/تموز 2026 حتى تاريخه.

وبحسب الصحيفة، أصدرت المحكمة العليا، في 22 يوليو/تموز الجاري، حكما يأمر المفتش العام للشرطة ورئيس قوات الدفاع والمدعي العام بالتحقق من مكان كيفومبي وتقديم إفادة إلى المحكمة تتضمن نتائج التحقيق خلال سبعة أيام.

خلفية التهم

وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة قد أفرجت عن كيفومبي بكفالة نقدية قدرها 10 ملايين شلن (نحو 2651 دولارا أمريكيا)، إلى جانب 16 متهما آخر معه، بعد نحو 6 أشهر في الحبس الاحتياطي، وفق نيو فيجن.

إعلان

ويواجه المتهمون تهما بالإرهاب على خلفية هجوم مزعوم على مخفر للشرطة ومركز اقتراع خلال الانتخابات العامة التي جرت في يناير/كانون الثاني 2026، إذ تزعم النيابة أن سبعة أشخاص قُتلوا خلال أعمال العنف.

واعتبرت هيومن رايتس ووتش أن اختفاء كيفومبي القسري “واحد من عدة حالات احتجاز غير قانوني” طالت منتقدين ومعارضين للحكومة في الأسابيع الأخيرة على يد الجيش الأوغندي، ووصفته بأنه “جريمة بموجب القانون الدولي”.

وأوضحت المنظمة أن الاختفاء القسري يقع حين تحتجز سلطات الدولة أو أعوانها شخصا وترفض الاعتراف باحتجازه أو الكشف عن مصيره أو مكانه، ما يضعه “خارج حماية القانون” ويعرضه لخطر متزايد من التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة.

وقالت إن الأجهزة الأمنية الأوغندية “تعيد اعتقال أشخاص بصورة متكررة بعد وقت قصير من منحهم كفالة أو تبرئتهم في قضايا ذات صلة سياسية”، ودعت السلطات إلى الكشف الفوري عن مكان كيفومبي والإفراج عنه.

 

المصدر: الجزيرة