هل ينهي عفو الإمام أزمة الناشط بيلا باه في غينيا؟

أعلن إمام المسجد الكبير في العاصمة الغينية كوناكري، الحاج مامادو ساليو كامارا، عفوه عن الناشط بيلا باه الموقوف منذ السبت الماضي، وناشد السلطات إطلاق سراحه، بعد أيام من الجدل الذي أثاره توقيف الناشط إثر منشور على فيسبوك انتقد فيه الإمام المذكور.

وقال كامارا أمس الأول: “من قال ذلك الكلام هو ابني… أنا مسؤول ديني، وحتى من دون اعتبار السن فإن ذلك يجعلني أبا له. لذلك أسامحه على أقواله، وأطلب من الحكومة العفو عنه وإطلاق سراحه”.

وقد تم إيقاف بيلا باه، وهو مدرس ومؤسس مدرسة وناشط واسع الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي، داخل مؤسسته التعليمية في كوناكري من قبل الشرطة، بحسب موقع “غيني ماتان” (Guinee Matin).

أما حركة “لنقلب الصفحة – غينيا” (Tournons La Page-Guinée)، وهي تحالف لمنظمات للمجتمع المدني، فقالت وفق ما نقل موقع “أفريك سوار” (Afriksoir) إن رجالا ملثمين يرتدون أزياء الدرك الوطني هم من نفذوا التوقيف داخل المدرسة، ووصفت ما جرى بأنه “اختطاف”، مطالبة بتحديد مكان الناشط فورا واحترام حقوقه الأساسية وضمانات المحاكمة.

وذكر الموقع نفسه أن التوقيف جاء بعد ساعات قليلة من نشر باه موقفا مثيرا للجدل بحق إمام، وأنه في غياب أي بلاغ رسمي تبقى ملابسات التوقيف والتهم المحتملة غير محددة.

وقالت زوجته أمي باه إنها علمت بتوقيف زوجها من زميل له، وإنها منذ ذلك الحين لا تعرف أي أخبار عنه وتجهل الأسباب الدقيقة لاعتقاله، معبرة عن خشيتها على سلامته ومطالبة بمعرفة مكان احتجازه. ونقل موقع “غيني 360” أنها ناشدت النيابة العامة التدخل لمعرفة مكان احتجاز زوجها.

الناشط الغيني بيلا باه
الناشط الغيني بيلا باه (مواقع التواصل الاجتماعي)

وساطة من المجتمع المدني

وقبل إعلان العفو، التقت “المنصة الوطنية للاتحاد المواطني من أجل نهضة غينيا” الإمام لطلب عفوه، وفق موقع “ميديا غيني” (Mediaguinee)، مُدينة في الوقت نفسه الأقوال التي استهدفت المرجع الديني.

إعلان

من جانبه دعا الإمام كامارا الغينيين إلى التزام الهدوء قائلا: “هوجمت، لكن ذلك لا يعني شيئا. أنا أسامح”، وطلب من مؤيديه عدم الرد على الإساءة بمثلها. كما حذر من أي قراءة إثنية للقضية، مشيرا إلى أن الشخص نفسه سبق أن أساء إلى شخصيات أخرى، بينها رئيس الوزراء، “وهذا يثبت أن الأمر ليس مسألة عنصرية”.

وبشأن التوقيف قال: “لم أطلب منهم توقيفه، لكن توقيفه ليس أمرا سيئا… غير أني لا أريد أن يبقى محتجزا باسمي”.

من جانبها لم تصدر السلطات الغينية أي بلاغ رسمي بشأن توقيف بيلا باه أو مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه.

 

المصدر: الجزيرة