أكد مسؤول في الخارجية الأمريكية، للجزيرة، رفض بلاده تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” إلى ما بعد 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وعزت الخارجية الأمريكية هذا الموقف إلى ما اعتبرته “فشلا للبعثة بعد وقوع 7 صراعات خلال فترة عملها، وتشييد حزب الله بنية تحتية عسكرية على مقربة مباشرة من مواقعها”.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
كما أوضح المسؤول في الخارجية الأمريكية أن واشنطن تتعامل مع وضع مختلف يقوم على إطار ثلاثي يرسم مسارا لتحقيق أمن دائم وعلاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان، معربا عن اعتقاده أن يبدأ التنفيذ التدريجي لهذا الإطار مع نهاية مهمة “اليونيفيل”.
وأكد المسؤول الأمريكي أن نجاح هذا الإطار سيرسم أسس علاقات مستقرة وسليمة تجعل ترتيبات حفظ السلام المفتوحة الأجل غير ضرورية.
وشدد على أن أي وجود دولي في جنوب لبنان يجب أن يرتبط بأهداف الإطار الثلاثي.
كما أبدت الخارجية الأمريكية الاستعداد لمناقشة ترتيبات تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله، ورفع قدرات الجيش اللبناني، وتعزيز السيادة اللبنانية.
وفي السياق، حثّ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا مجلس الأمن الدولي على بدء مفاوضات بشأن مستقبل قوة اليونيفيل، في ظل مساعي بيروت إلى تمديد ولاية القوة التي ينتهي تفويضها أواخر العام الجاري.
وقال لاكروا، في تصريح لرويترز في بيروت، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قدّم هذا العام مقترحات بشأن استمرار الوجود الأممي في لبنان، لكن مجلس الأمن لم يتخذ أي خطوات بشأنها حتى الآن.
وأضاف أن المقترحات لا تزال مطروحة على طاولة المجلس، معربا عن اعتقاده بأن المفاوضات ستبدأ قريبا وبجدية.
وشدد لاكروا على أهمية اتخاذ قرار في وقت قريب بدلا من تأجيله، موضحا أن ذلك من شأنه أن يوفر رؤية أوضح للمستقبل، ويساعد الأمم المتحدة على التخطيط للمرحلة المقبلة.
وتكثّف الحكومة اللبنانية جهودها لتمديد تفويض القوة الأممية، منذ اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني في مارس/آذار الماضي، مشيرة إلى دور اليونيفيل في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.
وتنتشر اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، غير أن مجلس الأمن قرر العام الماضي بدء انسحابها مع نهاية عام 2026.
المصدر: الجزيرة