صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه إيران، مؤكدة عزمها على تنفيذ سياسة عزل اقتصادي واسعة النطاق ضد طهران، في حين نددت إيران بالإجراءات الأمريكية الجديدة ووصفتها بأنها “إرهاب اقتصادي”.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان -مساء اليوم الخميس- فرض حزمة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، قالت إنها تشمل أفرادا على صلة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
وبيّنت الوزارة أنها أعادت إدراج حزب الله على قائمة العقوبات “لخدمته النظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس”.
وأضافت أن الإجراءات الجديدة تشمل 10 أشخاص ضمن شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال إلى حزب الله، وتستهدف “وسطاء ينقلون مئات الملايين بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران إلى حزب الله”، بحسب البيان.
وفي وقت سابق -الخميس- قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن أبلغت حلفاءها بأن عليهم الاختيار بين دعم الجهود الأمريكية لعزل إيران اقتصاديا أو الوقوف في المعسكر المقابل.
وأضاف بيسنت في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”: “إما أن تكونوا معنا أو ضدنا”. كما دعا الصين إلى “الانسجام مع الخطة”، معتبرا أن بعض المناقشات مع بكين يُفضَّّل إجراؤها بعيدا عن العلن.

وأكد بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتبنى إستراتيجية تقوم على تشديد العقوبات الاقتصادية بهدف زيادة الضغوط على طهران.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن هذه الإجراءات ستشكل “أعظم عملية عزل اقتصادي منسق في تاريخ العالم”. وأضاف أن الحرب الاقتصادية التي تعتزم واشنطن خوضها ضد إيران تهدف إلى دفع النظام الإيراني نحو الانهيار.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية، متوعدا بعواقب على أي دولة تقدم -بحسب تعبيره- “أي شكل من أشكال شرايين الحياة لإيران”، في إطار مساعيه لزيادة عزلة طهران الاقتصادية.
“جريمة ضد الإنسانية”
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأمريكية الجديدة، معتبرة أنها تستهدف الشعب الإيراني بأكمله، وترقى إلى مستوى “الإرهاب الاقتصادي” و”الجرائم ضد الإنسانية”.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن هذه الإجراءات لن تؤثر في “عزم إيران على الدفاع عن استقلالها وسيادتها ومصالحها الوطنية”.
وقالت الخارجية الإيرانية إن العقوبات الأمريكية تعكس -من وجهة نظرها- عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها، ووصفت سياسة العقوبات بأنها نهج أثبت فشله سابقا، ولن يؤدي تكراره إلا إلى نتائج مماثلة.
كما شددت على أن طهران ستواصل الدفاع عن أمنها القومي ومصالحها الوطنية في مواجهة ما وصفتها بالضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية الأمريكية.
المصدر: الجزيرة