وجهك يكفي.. كيف تتقفى السلطات الأمريكية المهاجرين ومؤيديهم؟

قد لا يحتاج الأمر إلى جواز سفر أو بطاقة هوية. فمنصات المراقبة وأدوات التعرف على الوجوه، وماسحات قزحية العين، وبرامج تجسس -وكلها من تطوير شركات خاصة- كافية لتحديد هوية المهاجرين في الشوارع الأمريكية وتعقبهم، وفق شهادات قدمت للكونغرس الأمريكي.

ففي جلسة استماع عقدها النائبان ديليا راميريز وهانك جونسون لمناقشة استخدام إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) للتكنولوجيا، تحدث شهود عن منظومة متنامية تربط أدوات المراقبة بقواعد بيانات حكومية وتجارية. وحذروا من استخدامها في التنميط والترهيب وانتهاك الخصوصية.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2حين أُُطفئت الكاميرات.. اتهامات بعنف جنسي يطال عراقيات خلف القضبان
  • list 2 of 2من المجلس إلى المذبح.. كيف يلاحق اليمين المتطرف مسلمي بريطانيا؟

end of list

وقدم شهود في الجلسة تفاصيل حول كيفية قيام وزارة الأمن الداخلي ببناء شبكة متنامية من أنظمة جمع البيانات لتعقب المهاجرين والمدافعين عنهم.

وأعرب الشهود عن قلقهم من استخدام هذه البيانات لتصنيف الأفراد وترهيبهم، بما يثبط الاحتجاجات، ويقيد الوصول إلى الخدمات الأساسية، ويقوض الحقوق في الخصوصية وحرية التعبير.

فقد وثقت هيومن رايتس ووتش مراقبة عناصر من إدارة الهجرة لأشخاص كانوا يراقبون عملياتها ومتظاهرين في ولاية مينيسوتا خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026. ففي بعض الحالات، تقول المنظمة إن عناصر الإدارة توجهوا بسياراتهم إلى منازل مراقبين، مما أثار تساؤلات بشأن كيفية وصولهم إلى عناوينهم وبياناتهم الشخصية، وما إذا كانت المراقبة تستخدم لترهيب أشخاص بسبب نشاطهم.

كما أفاد صحفيون بأن عناصر الهجرة بدوا وكأنهم يمسحون وجوه سكان في مينيسوتا باستخدام تطبيق تابع لوزارة الأمن الداخلي، يقال إنه يقارن صور الوجوه والبصمات بالمعلومات الموجودة في قواعد بيانات حكومية.

وتحذر هيومن رايتس ووتش من أن توسيع الوصول إلى البيانات الشخصية، مقرونا باستخدام تقنيات المراقبة، قد يمنح سلطات الهجرة قدرة أكبر على تحديد أشخاص بعينهم ومراقبتهم. وترى أن ذلك يرفع مخاطر الاستهداف الخاطئ والتنميط العرقي، وقد يمتد أثره إلى فصل أفراد الأسر المهاجرة، فضلا عن دفع أشخاص إلى تجنب الاحتجاج أو حتى الحصول على خدمات أساسية خشية تعقبهم.

إعلان

ووفق رايتس ووتش تزداد المخاوف من استخدام تقنيات المراقبة والتنميط -دون ضمانات كافية- مع الزيادة الكبيرة في التمويل الذي أقره الكونغرس مؤخرا لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتطالب هيومن رايتس ووتش الكونغرس بفرض ضوابط تضمن اتساق استخدام الجهات الاتحادية لهذه التقنيات مع معايير حقوق الإنسان، وبإقرار قانون اتحادي “قوي” لحماية البيانات.

 

المصدر: الجزيرة