وزير الطاقة القطري: حذرت الأمريكيين مرار من عواقب استهداف منشآت الطاقة في إيران

قال وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة “قطر للطاقة”، سعد الكعبي إنه حذر مسؤولين ومديرين تنفيذيين أمريكيين ⁠من العواقب التي قد تلحق ⁠بالدول الأخرى في حال استهداف منشآت النفط والغاز الإيرانية.

وأضاف الكعبي في حديث لوكالة رويترز “كنت دائما أحذر، ⁠وأتحدث مع مسؤولين تنفيذيين من شركات النفط والغاز الشريكة لنا، ومع وزير الطاقة الأمريكي، لأنبهه على عواقب ذلك، وإلى أنه قد يكون ضارا بنا”.

وتشمل قائمة شركاء قطر للطاقة شركات طاقة أمريكية كبرى مثل “إكسون موبيل” و”كونوكو فيليبس”.

وقال الكعبي إن المسؤولين الأمريكيين “كانوا على دراية بالخطر”، وإنه “ذكّرهم على الدوام بشكل يومي تقريبا بأن علينا التأكد من ضبط النفس فيما يتعلق بمنشآت النفط والغاز”.

تعليق أمريكي

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض تايلور روجرز -ردا على طلب من رويترز للتعليق على الموضوع- إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب و”فريقه للطاقة كله ليسوا غافلين عن واقع أن الأمر سيؤدي لتعطل إمدادات النفط والغاز على المدى القصير في العمليات الجارية في ‌إيران وخططوا للتعامل مع مثل هذا التعطل المؤقت والمتوقع بشدة”.

وحسب الوكالة نفسها أحجمت إكسون موبيل عن التعليق، في حين قال متحدث باسم كونكو فيليبس إنها تستثمر “في الالتزام بشراكتها طويلة الأمد” وستواصل “العمل مع قطر للطاقة على طريق التعافي”.

ومع مرور ثلاثة أسابيع على بداية الحرب، تسببت هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في إلحاق أضرار بناقلات ومصاف وبنية تحتية مهمة للطاقة، كان أبرزها التي تعرض لها حقل راس لفان في قطر، أكبر مجمع غاز طبيعي مسال في العالم.

وقال الكعبي لرويترز أمس الخميس إن الضرر الذي لحق بمنشآت تكلف بناؤها 26 مليار دولار سيؤثر على شحنات الغاز الطبيعي المسال لأوروبا وآسيا فترة تصل إلى خمس ⁠سنوات.

إعلان

وتخشى حكومات منذ فترة طويلة تحقق مثل هذا الاحتمال، الذي تصاب فيه منشآت ⁠حيوية لإمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي ومنتجات مثل وقود الطائرات وغاز البترول المسال المستخدم في التدفئة والطهي، بأضرار طويلة الأمد.

هجوم إسرائيلي

وهاجمت إسرائيل حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، في تصعيد حاد للحرب أول أمس الأربعاء. وردت طهران بسلسلة من الهجمات على منشآت للطاقة ⁠في منطقة الخليج.

وقال الكعبي إنه لم يتلق تحذيرا مسبقا بشأن الهجوم على حقل بارس الجنوبي. وأضاف “لم أكن ⁠على دراية بأي شيء، لكنني لا أعتقد أن أي طرف كان لديه ⁠علم. الرئيس ترامب قال إنه لم يكن يعرف. فهل تظن أننا سنعرف؟”

ويشكل حقل بارس الجنوبي جزءا من أكبر حقل غاز في العالم، وتتشاركه إيران مع قطر واسمه فيها حقل الشمال.

وأشار الكعبي إلى أن قطر للطاقة لم تقيم بعد ما إذا كان التأمين سيغطي الخسائر التي تكبدتها الشركة ‌فيما يتعلق بالحرب، مؤكدا أن الهجوم على راس لفان لم يوقف فقط 17% من طاقة صادرات الغاز الطبيعي المسال لقطر، بل تسبب أيضا في تبعات قد تدوم لما يصل إلى خمس سنوات بسبب ‌الأضرار ‌التي لحقت بالموقع.

وقال “صناديق التبريد قضي عليها”، في إشارة أجهزة التبريد التي تضررت في خطين من خطوط المجمع البالغ عددها 14، وتنقي وتبرد الغاز لنقله في حالة سائلة.

وأضاف “هذه هي الوحدة الرئيسية.. وحدة تبريد الغاز الطبيعي المسال، لقد دُمرت تماما”.

 

المصدر: الجزيرة