يحتفل النجم الإسباني الشاب لامين يامال بعيد ميلاده الـ 17، غداً السبت، عشية المباراة النهائية لكأس أوروبا 2024 لكرة القدم في ألمانيا، حيث سيواجه منتخب «لاروخا» نظيره الإنكليزي على الملعب الأولمبي في برلين.
ويأمل يامال، المولود في 13 يوليو 2007 لوالد مغربي وأم من غينيا الاستوائية، أن يتوّج مسيرته المظفّرة في النسخة الراهنة بأوّل لقب في بطولة كبرى، يكون أغلى هدية في عيد ميلاده، وهو طلب من والدته «عدم تقديم أيّ هدية في عيد ميلادي، مجرّد التواجد في النهائي والفوز به هو شيء كبير».
وخطف يامال الأنظار بمستواه المتوهّج خلال البطولة، وحقّق عدداً من الأرقام القياسية، وبهدفه بتسديدة لوب رائعة أمام فرنسا (2-1) في الدور نصف النهائي، بات أصغر لاعب يهزّ الشباك في بطولة أوروبا أو كأس العالم.
وأصبح يامال بعمر 16 عاماً و362 يوماً أصغر لاعب يسجّل هدفاً في تاريخ الكأس القارية مُحطمّاً الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة السويسري يوهان فولانتين (18 عاماً و141 يوماً) والذي حقّقه في «يورو 2004».
كما بات المراهق الإسباني أصغر لاعب يُقدّم تمريرة حاسمة في الكأس القارية، حيث مرّر حتى الآن 3 كرات حاسمة وسجّل هدفاً في مشوار بلاده الناجح إلى النهائي.
وشارك يامال للمرّة الأولى مع منتخب إسبانيا في 8 سبتمبر 2023، حيث سجّل هدفاً في الدقيقة 74 في الفوز الكاسح على جورجيا 7-1 ضمن التصفيات المؤهلة إلى النهائيات القارية الحالية، وكان عمره 16 عاماً و57 يوماً، ليُصبح أصغر لاعب يُسجّل لمنتخب «لاروخا»، محطّماً رقم غافي الذي ارتدى للمرّة الأولى قميص المنتخب في عمر 17 عاماً و62 يوماً وسجّل باكورة أهدافه بسن 17 عاماً و304 أيام.
ولم يكتفِ المراهق الإسباني بذلك فحسب، بل تفوّق على رقم «أسطورة» البرازيل الراحل بيليه، الذي سجّل أول هدف في مباراة دولية له مع منتخب البرازيل أمام الغريم الأرجنتين (2-1) في 7 يوليو 1957، وكان عمره 16 عاماً و9 أشهر.
وأمام الموهوب يامال فرصة أخرى لتحطيم رقم قياسي آخر لـ «الملك» لبيليه، عندما يخوض المباراة النهائية لكأس أوروبا وهو بعمر 17 عاماً ويوم واحد، فيما خاض «الجوهرة السمراء» أول مباراة نهائية في كأس العالم بتاريخه يوم 29 يونيو 1958 في السويد وكان عمره 17 عاماً و249 يوماً، فيما سجّل هدفه الأول في المونديال نفسه أمام ويلز (1-0) في الدور ربع النهائي في 19 يونيو.
وتُعلّق إسبانيا الآمال على موهبة يامال في النهائي المرتقب من أجل زيارة الشباك الإنكليزية والمساهمة بقيادتها الى اللقب الرابع لفض الشراكة مع ألمانيا (3 ألقاب لكل منهما راهناً) من جهة، ويصبح يامال أصغر لاعب على الإطلاق يسجّل في نهائي بطولة كبرى (كأس أوروبا أو كأس العالم)، علماً أن بيليه سجّل هدفين في نهائي مونديال السويد ليقود البرازيل إلى اللقب، لكن كان أكبر من يامال.
وبعدما نشر سحره على الملاعب الألمانية، يتفق الخبراء على أن يامال يعتبر جوهرة ماسية تخرّجت من «منجم» أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة في نادي برشلونة.
استثناء للرياضيين
خلال مشاركة النجم الواعد في البطولة، أُثير قانون العمل الألماني الذي لا يسمح للأشخاص دون سن 18 عاماً، سواء كانوا أجانب أو ألماناً، بالعمل بعد الساعة الثامنة مساء، بحسب ما ذكرت «سكاي نيوز» نقلاً عن صحيفة «بيلد» الألمانية.
وأضافت: «تم وضع القانون لمنع استغلال الشباب وحماية سلامتهم».
وبما أن يامال يبلغ 16 عاماً، فقد كانت هناك شكوك حول إمكانية خوضه المباراة كاملة أو يضطر مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي إلى استبداله، وهذا ما لم يحدث لأن هذا القانون يستنثي الرياضيين وبعض الوظائف الأخرى، بدليل أن يامال لعب المباراة أمام جورجيا في ثمن النهائي كاملةً واستبدل في مباراة فرنسا في الدقيقة 90+4 بهدف إضاعة الوقت ليس إلّا.
«سان جرمان» ينفي تقديم عرض
أفادت تقارير إسبانية بأن نادي باريس سان جرمان الفرنسي ينفي تقديمه عرضاً بقيمة 250 مليون يورو، لضمّ نجم برشلونة لامين يامال.
وذكرت صحيفة «سبورت» الإسبانية أن مصادر في برشلونة أكّدت أن النادي كان سيرفض الرقم الفلكي البالغ 250 مليون يورو، في مقابل تخلّيه عن يامال.
ونقلت الصحيفة الكاتالونية عن مصادر «سان جرمان» تأكيدها أن «الأمر غير صحيح»، وأن النادي الفرنسي لم يقدّم في أيّ وقت عرضاً بتلك القيمة.
وينتهي عقد يامال مع النادي الكاتالوني عام 2026، وثمّة التزام بتمديده تلقائياً حتى عام 2028 لدى بلوغه 18 عاماً. كما أن الشرط الجزائي في العقد يبلغ مليار يورو.